الشيخ الطوسي
272
الخلاف
الفقهاء ( 1 ) . إلا أبا ثور ، فإنه قال : أرش جنايتها في ذمتها ، تتبع به بعد العتق ( 2 ) . وعندنا أن جنايتها مثل جناية المملوك سواء ، على ما مضى القول فيه من أن السيد بالخيار بين أن يؤدي أرش جنايتها أو يسلمها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أنها مملوكة يجوز بيعها ( 3 ) . مسألة 89 : إذا جنت أم الولد ، وغرم السيد الجناية ، ثم جنت جناية أخرى ، كان عليه أيضا ، وهكذا أبدا . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو اختيار المزني ( 4 ) . والثاني : لا يجب على السيد أكثر من قيمتها ، فإذا غرمها ، ثم جنت ، شارك المجني عليه أولا ، فتكون قيمتها بينهما . وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة على أن جناية المملوك على سيده ولم يفصلوا ، فوجب حمله على عمومه . مسألة 90 : إذا اصطدم فارسان فماتا ، فعلى عاقلة كل واحد منهما نصف دية صاحبه ، والباقي هدر إذا كان ذلك خطأ محضا . وبه قال الشافعي ، ومالك ، وزفر ( 6 ) .
--> ( 1 ) المدونة الكبرى 6 : 356 ، والأم 6 : 102 ، والوجيز 2 : 156 ، والهداية 8 : 376 ، واللباب 3 : 58 ، وتبيين الحقائق 6 : 164 ، وحاشية رد المحتار 6 : 620 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 12 : 511 ، والشرح الكبير 12 : 507 . ( 3 ) الكافي 7 : 306 حديث 17 ، والتهذيب 10 : 196 حديث 779 . ( 4 ) الأم 6 : 102 ، ومختصر المزني : 247 ، وحلية العلماء 7 : 602 و 603 ، والوجيز 2 : 156 . ( 5 ) اللباب 3 : 58 و 59 ، وحاشية رد المحتار 6 : 221 ، والأم 6 : 102 ، ومختصر المزني : 247 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 376 ، وتبيين الحقائق 6 : 165 ، وحلية العلماء 7 : 602 و 603 . ( 6 ) الأم 6 : 85 ، ومختصر المزني : 247 ، والمجموع 19 : 26 ، والسراج الوهاج : 506 ، ورحمة الأمة 2 : 116 ، والميزان الكبرى 2 : 146 ، والوجيز 2 : 151 ، وبداية المجتهد 2 : 409 ، والمغني لابن قدامة 10 : 354 ، والشرح الكبير 9 : 493 ، وتبيين الحقائق 6 : 150 ، والمبسوط 26 : 190 ، والهداية 8 : 348 ، وقد اختلف قول مالك في المدونة 6 : 446 فلاحظ .